السيد حيدر الآملي
659
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
الأصل الثالث في بحث الوجود وظهوره وكثرته ( 89 ) اعلم أنّ هذا الوجود أو الحقّ تعالى الذي ثبت إطلاقه وبداهته ووجوبه ووحدته ، نقلا وعقلا وكشفا - له ظهور وكثرة في صور المظاهر والمجالى ، اعتبارا وحقيقة ، اجمالا وتفصيلا ، وان كان لا كثرة له ، لا اعتبارا ولا حقيقة ، لا اجمالا ولا تفصيلا ، لانّه تعالى « 1 » من حيث ذاته ، منزّه عن جميع ذلك ، مستغن « 2 » عمّا عداه وان كان ، من حيث صفاته وأسماؤه « 3 » وكمالاته وخصوصيّاته ، عين كلّ واحد منها ، غير مستغن عنها . ونحن نبيّن « 4 » هذا المعنى في وجوه ثلاثة : الاوّل والثاني من قولنا على الوجه الذي سنح لنا من جانب « 5 » الحقّ المطلق - جلّ جلاله - الواحد منهما اجمالا والاخر اجمالا تفصيلا والثالث من قول بعض أصحابنا ، وهو المولى الأعظم كمال الحقّ والملَّة والدين عبد الرزّاق الكاشي - قدّس الله سرّه - تفصيلا ، ونقطع ( يعنى نختم ) هذه الرسالة عليه ، إن شاء الله .
--> « 1 » تعالى : - F « 2 » مستغن : مستعى F « 3 » وأسماؤه : وأسمائه : F « 4 » نبين : نبنى F « 5 » جانب : - F